من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010آثر الفنان التشكيلي "زهير حسيب" أن يعزز تجربته الفنية عبر محاولة الاستمرار فيما بدأه منذ خمس سنوات من حيث التركيز على الأبعاد الإنسانية للوحاته مع محاولته إضافة لمسات جديدة على الجانب التقني للوحة، كما أنه حافظ على حضور بيئته الشرقية كعلامة فارقة تميز شغله الذي يمزج فيه بين تقنيات متعددة.

ويقول التشكيلي "زهير حسيب": «إن العمل الفني يعتمد على الجذب البصري من خلال التقنية في البداية ثم يأتي المضمون وعناصر العمل الأخرى».

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010 يغمض عيون شخوصه، وينيمها بوضعيةٍ جنينية، ليحرسها هلال يتكرر فوق الأحلام العميقة التي تبدو شخوص الفنان زهير حسيب وكأنها غارقةٌ بها في لوحات معرضه المقام حالياً في صالة السيد للفنون التشكيلية.

يعتمد حسيب في لوحاته على حضور المرأة مرتحلاً معها بين التجريد والواقع، ويرى أن الإنسان لديه يؤمن بجملة بسيطة أو معقدة، والفنان على وجه الخصوص يعمل على استمرارية هذه الجملة وتطويرها لذا يقول: «أبحث عن التقنية في الألوان والمعادلات اللونية الجديدة التي ترفع الجملة الموجودة في داخلي من خلال الشكل، وأطورها تماماً كما تطور الشجرة نفسها مع اختلاف الفصول الأربعة، وبهذا أستطيع اكتشاف رموز جديدة».

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2009الفنان زهير حسيب من التشكيليين الذي يملكون بصمة واضحة في الفن التشكيلي السوري، زرع فيه بذرة الرسم أخوه الفنان الراحل عمر حسيب، ليروي هذه البذرة ويغذيها الراحل الكبير فاتح المدرس، الذي أشرف على زهير خلال دراسته في كلية الفنون الجملية بدمشق، (القنديل) التقت زهير وكان لها معه هذا الحوار...

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010الفنان التشكيلي السوري زهير حسيب من مواليد الحسكة عام 1960، تخرج في قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1984، وفي جعبته شهادتي الإجازة والدبلوم العالي في تخصصه، متفرغ للعمل الفني، وله مجموعة كبيرة من المعارض الفردية ومشارك في جميع معارض الدولة الرسمية وسواها، وعضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين.

في معرضه المقام في صالة السيد للفنون التشكيلية بدمشق، منذ الرابع من كانون الثاني 2010، والمستمر حتى الثلاثين منه، يقحمنا في مجرة عبثه التشكيلي المقصود، ويُدخلنا في أسوار تجلياته الذاتية وانفعالاته الحسيّة المنثورة على قماش لوحاته، وأخشابه المستعارة من أزمنة سابقة، تستقوي بعجائن فن الأيقونة السورية، ولكن على طريقته السردية الخاصة.

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2007معرضه يستعين برمل «الجزيرة» وطينها وقماشها الملون...

رغم مسافات الغياب الطويلة، لم يستطع الفنان التشكيلي الكردي السوري زهير حسيب أن يفارق أمكنة الطفولة البعيدة. بل بقي منجذباً إلى ذلك الفضاء الملوّن في الجزيرة السورية، الحافل بمفردات وعناصر وجدت طريقها إلى لوحاته: خرز ملون، سجاجيد، طيور الحجل والقطا، زهور عباد الشمس، سنابل القمح الذهبية... وأفق ممتد أمام البصر مشبع بضوء الشمس، وبرائحة البيوت الطينية المتهالكة، والمتعانقة برفق في ذلك الشمال الحزين.