من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010معرض الفنان زهير حسيب في صالة السيد، يشكل مدخلاً لتأمل خلاصة بحوثه التقنية وتحولاته التشكيلية التي ظهرت إشاراتها السابقة في العديد من المعارض الفردية والجماعية التي أقامها في سورية والخارج، واستعاد من خلالها جمالية المشاهد والرموز والإشارات المحلية والفولكلورية القادمة من تأملاته ومشاهداته في طفولته وفتوته في الجزيرة السورية.‏

ففي البداية استعاد حكايات ومشاهد بيئته المحلية بضربات لونية مغمورة بالأضواء الباهرة، وتعلق برسم وجوه الفلاحات والأجواء القروية، وذلك لتمتين علاقة عمله الإبداعي بجذوره التراثية وبذكريات طفولته، التي عمقت في فنه هذا الحنين الدائم إلى اللوحة الحكاية، التي تجمع بين القلب والذاكرة.‏

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010"هي الرمز في كل الحضارات والثقافات القديمة وحاملة لكل المواضيع الجميلة ( الحنان- الدفء- العطاء –الخير والجمال ) حتى أن اليونانيين والرومان أعطوها رمز الآلهة. آلهة الشمس هيليوس وسول  آلهة القمر لونا و سيلين وغيرها" .
بهذا القول أجاب الفنان التشكيلي زهير حسيب موقع موجب برس في لقاء معه وعن سؤالٍ وجّه إليه عن تواجد صورة المرأة في كل لوحاته في المعرض الذي يقيمه في صالة السيد للفنون.

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010كيف تستدرجك أعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب إلى عذوبة الحياة الريفية؟

أرسم لكي أرضي نهري الداخلي والضوء المتوهج.. ومن ثم للمجتمع والناس, أعماله تدعو إلى الأمل والتفاؤل.. تدفعنا بشكل غير مباشر إلى الأمام هروباً من الزمن الصعب.

بعض الأشخاص الذين يولدون في مكان ما.. مدينة أو ريف، وينفتحون على الحياة من خلال وجودهم في ذلك المكان ويبقى المكان في ذاكرتهم فهو مرجعهم الأصلي.. يظلون يحملون منه تفاصيل ومفردات.. دلالات.. وعناصر.. بكل صدق وموضوعية فتشيع في أعمالهم غناء الألوان المتوقدة ودفء الحياة الريفية.

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010حسيب :ازاوج بين التجريد والتشخيص لاغناء لوحتي.
رسالتي في المعرض هي البحث عن السلام الداخلي والطمانينة.

بنسئها وترابها وحقولها وانهارها فقد ظل زهير حسيب رغم بعده سنوات طويلة عن مكان طفولته امينا بصياغته الابداعية له عبر اللون وهذا كان مفتاح حوارنا معه:

من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010زهير حسيب غني عن التعريف , كل لوحة لزهير, تجذبك إلى عالمها اللوني الغني بالتعابير والرموز بالأخص في معرضه هذا الذي قدم فيه الكثير, القدرة و الأتقان والدراسة.

نوّط عمله بسيمفونيته الخاصة, وإيقاعاته اللونية التي تجذبك من الوهلة الأولى, وأنت تدخل الصالة تحس من خلال مشاهدتك للوحات بعزفه الجامع بين الحزن المتراكم في داخله, وبراءة الوجوه وخوفها من المجهول, الذي يخطف الأحباء بدون إنذار ويأخذهم إلى البعيد والفراق الأبدي, ولن يبق منهم غير رتوشات ذكراهم على وجه اللوحة, وهنا يحاول فناننا, أن يحمي ماتبقى من العائلة ويجمعهم من خلال ألوانه وخطوطه, وينتقل بهم من خلال أحاسيسه إلى شاطئ الأمان.