من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010حسيب :ازاوج بين التجريد والتشخيص لاغناء لوحتي.
رسالتي في المعرض هي البحث عن السلام الداخلي والطمانينة.

بنسئها وترابها وحقولها وانهارها فقد ظل زهير حسيب رغم بعده سنوات طويلة عن مكان طفولته امينا بصياغته الابداعية له عبر اللون وهذا كان مفتاح حوارنا معه:

 اذن ذاكرة طفولتك موجودة دائما في الشخصيات والصور والامكنة المجسدة في لوحاتك ؟
هذه المقدمة اصبحت كخزان ونبع عندما ارسم الان ياتيني زهير حسيب الصغير بهذه الصور وهذه الالوان وهذه الاسماء ويترجمها في لوحاته فالذاكرة مهمة جدا لاي كائن بشري بدون ذاكرة كاننا شجرة بدون جذور فيجب على الفنان ان يغرف من حس وعقل انساني لكي يخاطب الاخر بلغة فيها الكثير من الحس الانساني . فاللوحة التي تعيش وتستمر عبر الاجيال وتخاطب الاخر يجب ان تفتح حوارا متجددا . في كل يوم نكتشف اشياء جديدة واللوحة التي لا تملك هذه الخصائص تموت .


هذا الحضور الواضح للامومة والطفولة كيف يحضر لديك ؟
اترك العنان لنهري الداخلي ان يأخذ مجراه لاادري الان عندما تأتيني تعبيرات عن الامومة والطفولة . ربما لانني بحاجة الى دفء اكثر . ابحث عن السلام الداخلي من خلال الطفولة والاسرة في مواجهة الحروب والمجازر السوداويةالتي تحصل بالعالم . آمنت بفكرة اللاعنف التي اطلقها غاندي . عبارتي بهذا المعرض هي البحث عن السلام الداخلي والطمأنينة والعودة الى الرومانسية . نحن بحاجة الى العودة الى كل هذه الاشياء ومن خلال العائلة .


التدرج في الالوان واضح في لوحاتك من الغامق الى الفاتح وبروز اللون الابيض بشكل كبير, كيف هي دلالات اللون لديك ؟
اللون الطاغي على مجمل اللوحات هو الرمادي لوني الغرافيكي . كل بقعة لونية فيها عناصر وتقسيمات مثل الوتر .هذه المسحة تأتي في اغلبية لوحاتي واغرق هذه الخلفيات باشكالي والواني ورموزي بحيث يشكلون الخلفية وبين هذه الالوان صداقة وحميمية وانسجاما متكاملا خال من النفور , حتى نصل الى لغة لونية تمتع البصر والبصيرة .
الجذر الاساسي للوحتي هو الانسان وهناك بعض الرموز والعناصر تعيش في فلك هذا المركز . ومثلما عباد الشمس تميل مع الشمس نتوجه الى الداخل الانساني منتظرين السلام الداخلي والعشق وحتى الالم ووحدة هذه العناصر وتكملتها لبعضها البعض بجمال تشكيلي . وهذه العناصر مركبة لان الذاكرة مركبة واعمل على اخراج توليفات لونية منها

ماذا عن التقنية التي تستخدمها في عملك ؟
بحثي وعملي على هذه التقنية استغرق مني اربع سنوات حتى وصلت الى خلاصة تشكيلية استطاعت رفع مستوى مواضيعي وعناصرها التشكيلية .اقمشة نافرة والوان الاكليريك واروراق الذهب وبعض الخامات الاخرى اعالجها بطريقة خاصة جدا وعلى مراحل مختلفة حتى اصل لهذه التقنية يستطيع المشاهد ان يلتقطها وتشد بصيرته . اذا كانت الحالة التشكيلية ليست بمستوى الحالة الفكرية يسقط العمل . لانها علاقة جدلية بين الشكل والمضمون لان اي خلل بين العنصرين يفشل العمل.

لماذا حرصك على اشكال محددة مع تجنب للتجريد باللوحة ؟
التجريد هو لخدمة الانسان الذي ارسمه لخدمة جملتي الانسانية . التزاوج ما بين التجريد والتشخيص فيه عملية دمج لكي اغني لوحتي . هناك عملية تكامل بينهما . هي لغة بصرية لونية اعمل عليها وارفع فيها المستوى الذي اريد ان اصل اليه .

حوار جازية سليماني - جريدة البعث 25 / 1 / 2010



أغلق

Powered by Scontent