من اعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب 2010"هي الرمز في كل الحضارات والثقافات القديمة وحاملة لكل المواضيع الجميلة ( الحنان- الدفء- العطاء –الخير والجمال ) حتى أن اليونانيين والرومان أعطوها رمز الآلهة. آلهة الشمس هيليوس وسول  آلهة القمر لونا و سيلين وغيرها" .
بهذا القول أجاب الفنان التشكيلي زهير حسيب موقع موجب برس في لقاء معه وعن سؤالٍ وجّه إليه عن تواجد صورة المرأة في كل لوحاته في المعرض الذي يقيمه في صالة السيد للفنون.

عن موضوع رسوماته يقول : أحمّل المرأة في لوحاتي كل طاقاتي وأحزاني وأفراحي، وأفضّل أن أرسم الوجوه الجميلة والتي لديها شئ من الحزن الذي لايؤذي الآخرين بل يتفاعل معه. ولا أحب إثارة الشفقة أحب رسم أشخاص يحبون الحياة لكن بألم.

الفنان زهير حسيب يتحدث مع اللون ويصرع الحزن من خلاله. خلفيات لوحاته أغلبها يطغى عليها اللون الحيادي اللون الذي يستقبل كل الألوان، فمعظم خلفيات لوحاته يلونها بالأسود والرمادي ومن ثم يركز على الضوء في قلب اللوحة.

وعن انتقاءه للون يقول: حين أرسم أتحدث مع اللون ، اللون رائع كريم، وطيب يترجم أحاسيسنا وبعض الألوان يكون بينها مشاجرة يأتي اللون الثالث فتكون المصالحة واللون الرمادي ذات تأثير كبير في عملية المصالحة.

كثير من الأحيان أعيش حالة صراع مع اللون. أحياناً تتغلب عليّ اللوحة وأبقى في صراع معها حتى أجد الحل، وعندما تصارعني اللوحة تستفزني وهي حالة جميلة.

يرسم الفنان زهير حسيب يومياً ولمدة لاتقل عن سبع ساعات، وحين لايرسم ينتابه الحزن ويعتبر أنه فقد الحالة الجمالية في حياته  فهو يحيا من خلال ريشته وألوانه.

الكثير من اللوحات يضع لها أطر خشبية لأشياء كانت منسية كبابٍ قديم أو نافذة قديمة، يبثّ فيها الروح والنبض من جديد ويعتبر استخدامه لتلك الأشياء عملية خلق مركبة من عناصر الطبيعة التي تمتزج بنتاج الطبيعة الإنسانية. كما يعتمد على بعض الزخارف والنقوشات الدمشقية العريقة مثل الصدف والفسيفساء، ويحجز لها مكاناً خاصاً في لوحاته وتشكيلاته لتضفي على اللوحة شيئاً من السحر والجمال وتمنح رسوماته ولوحاته تميزاً آخر.

وعن مواضيع رسوماته يتحدث الفنان زهير عن دور الذاكرة الجمعية التي تؤثر بالفنان، والتي هي عبارة عن ذاكرتين،الأولى مزيج للحس الإنساني العام للذاكرة الجماعية، والأخرى الذاكرة الخاصة به بشكل شخصي. وكل شخص حسب تعبيره يمشي مع نهره ويعمل لضوئه لفنه ولذاته، وإذا تغرب الفنان عن داخله فهو لن يعطي فناً صادقاً وحقيقياً.

عن الرموز الإنسانية التي يجسدها الفن والرسامون والتي لاتموت على مر التاريخ ومضي الزمن، يقيّم الفنان زهير حسيب ذلك بأن اللوحة تموت عندما تملك إيديولوجيا آنية، واللوحة الخالدة هي اللوحة التي تتجاوز الزمان والمكان مستشهداً بلوحة" جورنيكا" للفنان العالمي بيكاسو اللوحة التي أسماها باسم المدينة التي ُأبيدت عن بكرة أبيها أيام حكم فرانكو . الفنان بيكاسو لم يرسم المدينة بل جسدها برأس ثور وحصان يفتح فمه وفانوس وقنديل رمز النور  والحرية بأسلوبه التكعيبي.

الفنان التشكيلي المفضل لديه هو فاتح المدرس الذي يعتبره أستاذه الكبير، والذي أدخل الحداثة في الفن التشكيلي لسورية يقول عنه:هو فيلسوف وشاعر وفنان كبير، ويعتبره شجاع مقاتل طيب كطفل وكبير كقاسيون .

فيما يخص الحركة الفنية التشكيلية في سورية، يعطي للصالات الخاصة دوراً هاماً في النهوض بهذه الحركة من خلال إتاحة العرض أمام الفنانين والترويج والدعاية لأعمالهم، وتحقيق الانتشار في الوطن العربي وفي الساحة العالمية من خلال المعارض الدورية التي تقيمها تلك الصالات.

عبارة نختم بها ماقاله الفنان حسيب تلخص دور الفن "الموسيقى واللون تروض الوحش القابع في الإنسان"

المصدر: موجب برس – وفاء عرفات

2010



أغلق

Powered by Scontent